أخبار العالممنوعات

Haunted 1995..(المطارد)..فيلم مليء بالإثارة و التشويق

الصغير ديفيد آش وبينما يلعب مع أخته التوأم جولييت بالقرب من منطقة مائية ,تزل قدمها فوق إحدى الحجارة الزلقة وتسقط في المياه ,وتغرق إلى أسفل القاع ، حيث تلتف حول قدمها الأعشاب المائية مانعةً إياها من الخروج إلى السطح رغم مقاومتها .. يحاول ديفيد إنقاذها لكنه لا يقدر والصدمة لا تعينه على تخطي ما حدث فيستمر بلوم نفسه على ما جرى مدى حياته ، ولاحقاً يكون شعوره بالذنب سبباً رئيسياً في الحقل الذي امتهنه وبرع فيه حتى ذاع صيته.

دخل ليلقي نظرة وداع على الجثمان

 

يوضع التابوت أمام المعزين ولا يظهر ديفيد معهم ,وإنما يختار الوقت عندما تصبح الغرفة فارغة ليدخل ويلقي نظرة وداع أخيرة على جثمان أخته الراقد بسلام بملامح ملائكية داخل التابوت محاطاً بالورود والشموع ,يخيل له أنها تتكلم فيخرج راكضاً تجاه الباب بصوت صراخ مدوي ترى منه أضراسه الخلفية ونظرة الرعب على وجه الفتى الصغير .

كان هذا أول مشهد من فيلم الرعب القديم  المطارد للعام 1995 .. فيلم من إخراج لويس غالبرت ,بناءً على رواية تحمل نفس الاسم للكاتب جيمس هالبرت مع بعض بهارات الإخراج ,من أجمل الأدوار التي أداها الممثل الوسيم  ايدن كوين والجميلة كيت باكنسل في رعيان شبابهما.

أيدن كوين في دور ديفيد

 لندن العام 1928,ديفيد آش (أيدن كوين) بروفسير أمريكي قضى أغلب حياته يعمل في مجال التخاطر ولكن لم يكن غرضه يمت بصلة إلى تطويره كما جرت العادة وإنما ليثبت عدم صحته والخداع الذي يمارس من قبل من يقومون بهذه الخزعبلات والتأكيد على عدم وجود الأشباح

كأستاذ في جامعة مرموقة كأكسفورد تتلقى سكيرتيره-كيت- الكثير من الرسائل التي تحوي توسلات عاجلة تلح على المساعدة من سيدة عجوز تدعى ناني تيس, تناشده فيها على القدوم إلى قصرها في سوسكز-منزل ادبروك- مدعية أن الأشباح تعذبها .
المنطقة التي تقطنها العجوز من المناطق الريفية الجميلة الهادئة تتمتع بأجواء ربيعية جميلة لم يجد بداً من زيارتها ما دام يمتلك الوقت الكافي وستكون بالنسبة له إجازة أكثر منها عملاً ..   يستقل ديفيد القطار المتجه في الصباح الباكر إلى هناك وبمجرد نزوله من القطار تستقبله شابة ممشوقة القوام جميلة بيضاء البشرة بشعر أسود مصفف بصورة متقنة تزيد من روعة طلتها ,مرتدية ملابس عملية لقيادة سيارتها, عرفت عن نفسها بأنها الآنسة كريستينا مااريل(كيت باكنسل ),لم يكد ديفيد يرفع عينيه عنها فعلى ما يبدو ليست فقط المنطقة التي يزروها سبب سعادته.

في الطريق وبينما كريستينا تقود السيارة وديفيد جالس بقربها ,تشرح له أن ناني تيس (الآنسة ويب) هي في الحقيقة النانة التي قامت بتربيتها هي وإخوتها الفتية عندما توفيت والدتها . وأنها كتبت إليه في عجل لإلحاح أخويها روبرت وسيمون وهي نفسها لاهتمامهم بصحتها واعتقادهم بأن تخيلاتها ما هي لا أعراض لكبر سنها ليس إلا..
 بعد مضي بعد الوقت من وصوله يبدأ ديفيد بإجراء بحث تفحصي في كل المنزل ليجد أي دليل على فعل خارق غير طبيعي كما تدعي النانة أو أي خداع من قبل شخص يريد ترويعها للتسلية بأفعال سمجة. لا يكاد عمله يخلو من تعقيدات أهمها تفرغ الآنسة كريستينا تماما لمغازلته أغلب الوقت يقابله عدم ممانعته وولهه الفعلي بها وعدم قدرته على مقاومتها وانجذابه بكل حواسه تجاهها , فعواطفه كانت مركزة عليها أكثر من تركيزه على الغرض الذي قدم من أجله و لم يبذل جهداً في اخفائها, بالرغم من إظهار أخيها الكبير روبرت (انطوني اندرو) معارضته على مغازلتها الواضحة لديفيد ..

انطوني اندرو في دور روبرت

يبدأ ديفيد نفسه لاحقاً برؤية أحداث غير طبيعية ويلاحظ توطد علاقة روبرت الأخ الأكبر بأخته الصغرى كريستينا وتحكمه العام في أمور الأسرة بصفته أكبرهم.كريستينا والتي اعترفت سابقاً لديفيد بأن أمها توفيت أثناء احدى زيارتها للهند أنبها ضميرها عندما أحست بديفيد نفسه يعاني من سماع صراخ ورؤية آثار لمرور شيء ما فوق بودرة كانت قد وضعها في مداخل معينة دلالة على مرور أحدهم فوقها … وتخبره بأن الحقيقة هي أن والدتها فقدت حياتها غرقاً في البحيرة المتاخمة للمنزل وأن النانة تيس كانت هي من اكتشف جثتها في ذلك اليوم الكئيب مما يدفع ديفيد للافتراض بأن الصدمة هي ما جعل العجوز معذبة برؤية شبح السيدة ماريل الغريقة ليس أكثر.

يذهبان لمنطقة منعزلة و هناك يقابلان غجرية تقرأ لهما الطالع

في مشهد يزور فيه ديفيد منطقة بعيدة قليلاً عن المنزل لا تكثر فيها المنازل, يدخلان إلى مكان مغلق منزوي به الكثير من القش يلهو ديفيد مع كريستي في محاولة منه لاستمالتها ..ولكن يفزعهما اقتحام عجوز غجرية للمكان فيقرارن تجربة قراءة حظهما معها للتسلية ليس إلا وتبدأ العجوز بديفيد ومن ثم تمسك يد كريستي ولكن يفزعها شيء ما قرأته في كفها .وفي مشهد آخر وبينما ديفيد يتمشى في المنزل ينتبه إلى وجود إضاءة في إحدى الغرف ويقوده فضوله للتسلل خلسة لرؤية ما هناك ,يقف وراء أحد الأبواب مسترقاً النظر إلى داخل الغرفة التي يمارس فيها روبرت هوايته المفضلة الرسم ويقضي فيها ساعات طويلة من يومه,ولكن ديفيد لم يثر انتباهه اللوحة الجميلة التي يبدعها روبرت وإنما العارضة ذات الصدر العاري المنتصب أمامه والتي تجلس وعليها خرقة قماش تغطي أجزاء فقط من جسدها السفلي بينما تجلس على سرير مقابل ليد رسامها .. يحدق ديفيد في جسدها بشغف لمدة ليست بقصيرة كأنما تخدرت عيناه وقدمه.كانت الفتاة ذات الجسد الحوري ما هي إلا كريستينا شقيقة روبرت ولكن انشغال ديفيد عاطفياً وحسياً بها منعه من الانتباه لوجود أمر آخر .

يطلب من كريستينا الرحيل معه لكنها ترفض

عندما يقرر ديفيد ان عمله في أدبروك قد انتهي وحان الوقت ليرجع إلى وظيفته المعتادة كأستاذ جامعي ,يطلب من كريستينا الرحيل معه ولكنها ترفض ومع ذلك ينتهي به الأمر على سريرها ليقضي معها ليلةساخنة.في الصباح يستيقظ ديفيد على إثر الرياح تجتاح المنزل الذي غطت الملاءات السوداء كل أثاثه ,وتناثرت على حديقته أوراق الأشجار الخريفية .يبحث عن الفتاة الجميلة التي تركت فراشها فجأة ولكنه يفاجأ بشبح أخته التوأم جولييت والذي يقوده إلى مقبرة مجاورة للقصر ويشير انتباهه إلى شاهد قبر معين كتب عليه (روبرت كريستينا وسيمون توفو جميعا في حريق في منزل ادبروك في العام1923).
شبح شقيقته ينقذه من الجحيم

بالرغم من تحذيرات أخته ..يقرر ديفيد المغمور البقاء مع كريستينا ,التي تظهر فجأة في سيارته وبينما يقود السيارة يقطع طريقه شبح أخته القلقة ليضطر ديفيد أن يسحب المقود بقوة لتجنبه مما يتسبب باصطدام السيارة بساق شجرة وانفجارها بالحال بعد قفز ديفيد منها ..    يرجع ديفيد إلى المنزل المشؤوم ليواجه ناني تيس الإنسان الوحيد في هذا المنزل الذي على ما يبدو مايزال حياً ,لتخبره عن حقيقة ما يجري ,فتأكد العجوز له حقيقة أن الاخوة ماريل هم فعلاً متوفون وأن اشباحهم هي ما يطاردها وسبب عذابها وعدم قدرتها على مغادرة المنزل وأنها كانت خاطئة عندما جعلته يأتي إلى هنا ليواجه نفس المصير , ولكنها ذكرت كذلك أن والدتهم لم  تمت تلقائياً وإنما قامت بإغراق نفسها مفجوعة بما شاهدته في عقر دارها عندما اكتشفت أن سيمون المخمور وأخيه روبرت يمارسان علاقة آثمة مع أختهما الصغرى وفي غرفة نومها .وانتهت اعترافها بأنها هي من قامت باشعال النار في المنزل بعد أن حبستهم جزاءً بما فعلوه ولهذا تترصدها أفعالهم.

لم تجد الأشباح الغاضبة داعياً لمزيد من التسلية بتعذيب العجوز المسكينة بعد الآن ما دامو قد حصلوا على ضحية طازجة أخرى لقضاء الوقت معها –ديفيد –ولهذا قضوا عليها واجتاحت النيران المنزل المغضوب عليه , ليركض ديفيد إلى أعلى السلالم مرتعباً تاركا إياهم يثرثرون بمرح حول موته الوشيك في هذا الجحيم ، وبدء سلسلة أحداث طريفة أخرى ..كان ديفيد قد فقد الأمل وقرر الاستسلام لمصيره المحتوم بقلب كئيب يائس , حين امتدت يد حنون تمسك به وترشده إلى الطريق للخروج من هذا الخراب,كانت تلك جولييت والتي لم يعد لوجود شبحها في هذا العالم دافع بعد أن أدت المهمة التي ظهرت من أجلها ألا وهي إنقاذ أخيها الحبيب مما تورط به ..ويفلت الشبح يده في الطريق بعد أن يعفيه من عذاب ضميره تجاه موتها .
بعد هذه التجربة المروعة يركب ديفيد القطار راجعاً إلى منزله في لندن ,لتستقبله مساعدته الوفية -كيت-ملقية التحية عليه أثناء نزوله من عتبة القطار ..عدة خطوات وراء الثنائي ,يجتاح الضباب ظل لآنسة ,تتبعهما بينما يتركان الرصيف ممسكين ببعضهما !
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق