أخبار العالم

آخر اخبار قضية خاشقجي… شفافية المملكة في قضية “خاشقجي” تربك خريطة برامجها

إغلاق ملف الحادث أراح العالم وأقلق أعداء السعودية بسبب شجاعة قيادتها النادرة

أغلقت السعودية بشجاعة نادرة ملف اختفاء الصحفي جمال خاشقجي منذ الثاني من أكتوبر الحالي؛ وذلك بعد أن أعلنت وفاته عقب مشاجرة مع آخرين داخل القنصلية السعودية في تركيا. ورفعت السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من سقف شجاعتها عندما أعلنت تشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، من أجل إعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة، وتحديث نظامها ولوائحها، وتحديد صلاحياتها بشكل دقيق، وتقييم الإجراءات والأساليب والصلاحيات المنظمة لعملها، والتسلسل الإداري والهرمي بما يكفل حسن سير العمل، وتحديد المسؤوليات، إضافة إلى إقالة سعود القحطاني مستشار ولي العهد، وسط شفافية ومصداقية وصراحة شهدها العالم بأكمله.

ويرى محللون أن شجاعة حكومة السعودية في الإعلان عما حدث لخاشقجي وسر اختفائه تستحق كل التحية والتقدير؛ لأنها شجاعة “استثنائية”، فسَّرت اللغز الذي أحاط باختفاء خاشقجي على مدى 17 يومًا مضت. وقد أظهرت الآلة الإعلامية العالمية خلال هذه الأيام من هم أعداء السعودية الذين يتربصون بها، ومن هم أصدقاؤها الذين يؤمنون بسياستها الحكيمة في التعامل مع الأحداث والطوارئ والأزمات.

ويؤكد المحللون أنفسهم أن شجاعة السعودية تجاوزت كل الآفاق المتوقعة، وأن هذه الشجاعة باتت تقلق أعداء السعودية الذين كانوا يتمنون أن يظل سر اختفاء خاشقجي لغزًا محيرًا للعالم لأطول فترة ممكنة؛ الأمر الذي يزيد من حجم الاتهامات الموجهة إلى السعودية وقيادتها بأنها وراء هذا الاختفاء؛ لذلك ليس من المستبعد أن تواصل الآلة الإعلامية المعادية للرياض توجيه الاتهامات، وإثارة الفتنة والشائعات حول القضية نفسها في محاولة منها لتشويه مشهد هذه الشجاعة، والتقليل من أهميتها.. ولكن حكومة خادم الحرمين الشريفين قادرة على التعامل المثالي والنموذجي مع هذا الوضع، وتفويت الفرصة على أعداء السعودية.

ويرى مطلعون أن إعلان السعودية وفاة خاشقجي في مقر القنصلية السعودية في تركيا أصاب قناة الجزيرة بصدمة، لم تستفِق منها حتى الآن، خاصة أن القائمين على هذه القناة كانوا قد وضعوا مسبقًا خريطة برامج إعلامية طويلة المدى، تتضمن عددًا من الفقرات للهجوم على السعودية، وأربك إعلان حقيقة اختفاء خاشقجي خط سير هذه الخريطة، وأوقف مسارها المناهض للمملكة؛ ولذلك لا يستبعد المحللون أن تغير القناة ـ بتعليمات من تنظيم الحمدين ـ برامجها وخططها الإعلامية، ولكن جهودها سوف تذهب هباء منثورًا بعدما وقفت العديد من الدول في صف السعودية، وأيدوها في شجاعتها وتحليلها لما حدث لجمال خاشقجي.

صدمة أخرى تلقتها الجزيرة عندما ساندت الولايات المتحدة الأمريكية السعودية في موقفها، وأعلنت واشنطن هذا الموقف على لسان رئيسها ترامب، الذي أعلن على الملأ أنه لن يتخلى عن السعودية، وأن الرياض دولة محورية في الحرب على الإرهاب من جانب، وفي مد العالم بالطاقة اللازمة، وهو موقف يراعى الكثير من الاعتبارات السياسية والاقتصادية. وأهم ما يراعيه ترامب مصداقية السعودية، وحرص قيادتها على أن تكون كل الأمور واضحة وشفافة أمام العالم، وهو ما تأكد منه الجميع في الساعات الأخيرة.

وبعكس كل الدول الشقيقة والصديقة التي ساندت السعودية، ستبقى قطر بمفردها تغرد خارج السرب العربي والعالمي، وتتربص بالأمة في محاولة منها لإثارة الفتنة في المنطقة، والنيل من الدول المستقرة التي تتميز بالتفاف الشعب حول قيادته، وعلى رأسها السعودية. هذا الالتفاف يقلق الثلاثي “قطر وقناة الجزيرة وتنظيم الحمدين”، ولكن مرور الأيام كفيل بأن تظهر حقيقة هذا الثلاثي على حقيقته، ويدرك الجميع من هو الصادق مع نفسه والعالم، ومن يدعم الإرهاب ويثير الفتن في العالم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق