منوعات

تعرّت من أجل المبدأ.. الزمن يُغير ملامح “إغراء” السورية الأجرأ في تاريخ السينما

قدمت الفنانة إغراء مجموعة من الأفلام تعتبر الأجرأ في تاريخ السينما العربية ورغم ذلك كان لها فضل كبير في تأسيس صناعة سينمائية حقيقية في سوريا استمرت منذ أواسط الستينيات إلى بدايات التسعينيات.

إغراء أثارت جدلا باحاديثها الصحفية خاصة عندما قالت إنها تعرت من أجل مبدأ.

ولدت إغراء في يوم 19 فبراير عام 1942 بدأت العمل في التمثيل في سن 16 عامًا في مصر قبل أن تعود إلى سوريا لتكون علمًا ورمزًا من رموز السينما في بلدها.

شاركت في العديد من الأفلام من إنتاج القطاعين العام والخاص، حيث تجاوز رصيدها السينمائي 35 فيلمًا. بجانب عملها كممثلة كانت تكتب السيناريو، ثم أقدمت على تجربة الإخراج في أكثر من فيلم كانوا من بطولتها أيضًا.

من أفلامها كممثلة: الفهد 1970 لنبيل المالح، راقصة على الجراح 1973 لمحمد شاهين، وجه آخر للحب 1973 لمحمد شاهين، المغامرة 1947 لمحمد شاهين، السيد التقدمي 1974 لنبيل المالح، أموت مرتين وأحبك 1976 لجورج لطفي الخوري، الصحفية الحسناء 1976 لجورج لطفي الخوري، الحب الحرام 1976 لخالد حمادة، امرأة في الهاوية 1990 لنبيل شمس ومن أفلامها كمخرجة: بنات الكاراتيه 1987 .

غابت عن الأنظار مع انسحاب القطاع الخاص من الإنتاج السينمائي في البلد، وعادت للظهور في برنامج تلفزيوني شهير هو إغراء تتكلم عام 2009، وقد أثار جدلًا كبيرًا عند عرضه.

وظهرت إغراء مؤخراً  في لقاء قبل أشهر عبر إذاعة “المدينة  إف إم” وقد غير الغمر ملامحها، وأكدت  أن الجيل الجديد يعرف أفلامها من خلال الانترنت، وأن عدداً من صالات السينما لا تزال تعرضها لأنها الاسم الوحيد القادر على جذب الجمهور بعد ما هجرها المنتجون والرواد.

وتحدثت إغراء عن الحادث التي تعرضت له قبل فترة والذي ألزمها البقاء دون حركة لأكثر من عام.

وقالت إغراء إن مشاركتها في فيلم الفهد مع المؤسسة العامة للسينما كان تضحية كبيرة منها في سبيل إنجاح الفيلم، وإن المشهد الشهير لها فيه هو من عرّف الجمهور على سينما القطاع العام التي كانت غائبة تماماً في الوقت التي كانت فيه سينما القطاع الخاص هي الأنجح وتحقق الإيرادات، قائلةً إن الناس كانوا يأتون لمشاهدة أفلامها من مختلف المدن بالآلاف وإن اتهامها بأنها الوحيدة التي كانت تقدم الجرأة في الأفلام ليس دقيقاً لأن عدداً كبيراً من الممثلات اللواتي تحولن إلى التلفزيون قدمن في السينما مشاهد جريئة ولكن الجدل لم يثر حولهن لأن أفلامهن كانت فاشلة، وإن من يتهم أفلامها بالجرأة يسقط من حساباته ما نشاهده اليوم في المسلسلات والأفلام والكليبات وعروض الأزياء وحتى البرامج، مضيفةً أنّ وقتنا الحالي غيّر الكثير من المفاهيم وأصبح كل ما كان ممنوعاً من قبل متاحاً للجميع.

 

وكشفت خلال اللقاء أنه عرض عليها عدة أدوار في التلفزيون كان آخرها في مسلسل “عناية مشددة” مع المخرج أحمد ابراهيم أحمد لكنها اعتذرت لأن الدور لم يناسبها لا من حيث الشكل ولا طبيعة الشخصية.

إغراء اعترفت أنها تخاف من الموت وأن السنوات تسرق الصحة والشباب والأحبة ولكنها لم تنل منها حتى الآن، ورغم إنها كبرت بدون والديها إلا أنها لم تشعر بعقدة اليتم ولا تزال تستحضر روح والدتها بشكل دائم وتجري حوارات ونقاشات معها كأنها حقيقية.

وتحدثت للمرة الاولى عن زواجها من المخرج محمد حلمي قائلةً إنها تأخرت في اتخاذ قرار الزواج رغم كل الإشاعات التي طالتها لأنها كانت تبحث عن مواصفات محددة وبرغم من أن زوجها يصغرها بالسن ولكن هذا الأمر لم يؤثر على علاقتهما.
كما بينت إغراء أنها راضية عن كل ما أنجزته وقدمته خلال حياتها ولازالت لغاية اليوم تلمس محبة الناس وخاصةً السيدات وأضافت أن ما بداخلها من خجل لا يشبه ما تقدمه في أدوارها، خاتمةُ بالقول إن بصماتها ستبقى مزروعة في تاريخ السينما السورية شاء من شاء وأبى من أبى.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق